الشريف المرتضى

415

الذريعة إلى أصول الشريعة

وإذا تحصّلت هذه الجملة ، فالواجب في العبارة أن تقع بحسبها ، فلك « 1 » أن تحدّ « 2 » النّسخ بأنّه « 3 » ما دلّ على تغيير « 4 » طريقة الحكم الثّابت بالنّصّ الأوّل في باب الاستمرار ، لأنّ ذكر الطّريقة في الحدّ يبيّن « 5 » أنّ التّغيير « 6 » لم « 7 » يلحق « 8 » نفس المراد ، وإنّما يلحق الإيجاب ، وكان الدّليل « 9 » الثّاني كشف « 10 » عن تغيّر « 11 » الإيجاب . والدّليل على الحقيقة هو الموصوف بأنّه ناسخ ، وإذا وصفوه - تعالى - بأنّه ناسخ للأحكام ، فمن حيث فعل تعالى ما هو نسخ . وإذا قيل في الحكم أنّه ناسخ ، فمن حيث كان دليلا ، ولذلك « 12 » لا يكون نسخا « 13 » إلاّ « 14 » مع المضادّة . فأمّا المنسوخ ، فهو الدّليل الّذي تغيّر حكمه بالدّليل النّاسخ . وقد يوصف - أيضا - الحكم « 15 » بذلك ، لأنّه المقصود بالدّلالة . ولأنّه هو الّذي يتغيّر .

--> ( 1 ) - الف : ولك ، ج : ذلك . ( 2 ) - ج : يحد . ( 3 ) - ج : بان . ( 4 ) - ج : تعين ، ب : تغير . ( 5 ) - الف : الحدين . ( 6 ) - الف وب : التعبير . ( 7 ) - الف : - لم . ( 8 ) - ج : + في . ( 9 ) - ب : فكالدليل . ( 10 ) - ج : كشفا . ( 11 ) - ب : تغيير . ( 12 ) - الف : كذلك . ( 13 ) - الف : - نسخا . ( 14 ) - ج : إذا . ( 15 ) - ج : الحكيم .